|
سنحاول من خلال
هذه المداخلة حول" إشكالية التوثيق والتدوين في فن
الملحون المساهمة في إضاءة مجموعة من جوانب الموضوع وما
يحيط به من تفرعات ومسالك، سواء تعلق الأمر بقضية مباشرة
شغلت بال الباحثين والمهتمين ولسنوات خلت، أو با عتبارها
ذريعة إيجابية ستفضي بنا إلى ملامسة مجموعة من القضايا
لم نكن نتوقعها، أو على الأقل لم نعرها كبير اهتمامنا من
قبل.. وفكلتا الحالتين فالنتيجة واحدة مادام الموضوع
تسيجه إشكالية مفترضة تحيلنا توا على مجموعة من المشكلات
المترابطة في بينها بعلائق منهجية وفكرية، بحيث أن كل
مشكل يثير مشكلا آخر<2> ونجد من خياراتها الممكنة كونها
مشكلات تظل أبوابها مشرعة والإجابة عنها على العموم
مؤقتة..
ويظهر مما سلف
أن محاولاتنا في هذا الإطار ستحاول استقراء عناصر
الموضوع المقترح، ثم التماهي مع محاولات سابقة نعي
أهميتها ومكانتها،وتحفر أيضا في سياق هذه المسألة التي
لاتعني الملحون فقط، وإنما تخص الأدب المغربي عموما.
وسأركز في هذه المداخلة
التي اخترت لها عنوان: " تدوين الملحون وتوثيقه بين
السكونية والتفاعلية" على طرح مجموعة من القضايا التي
نعتبرها هي من صميم انشغالات الباحثين والمهتمين بالأدب
الشعبي ومنه فن الملحون الأصيل. حيث اقترحت اللمناقشة
والتحليل المحا ور التالية:
1- انتقا ل الملحون كجنس أدبي من الشفاهية إلى التدوين
2-
بعض معيقات
تدوين وتوثيق الملحون
3-
النظرة
الإيجابية لتدوين الملحون وتوثيقه من خلال مشروع
التفاعلية.
وقد حاولنا
تأطير المحاور الثلاث ببعض الأسئلة التي ارتأينا أنها
مكون نظري مفيد في بناء إشكالية هذه المداخلة وأهمها:
أ- ماهي الغاية العملية والعلمية من بسط إشكالية
التوثيق والتدوين؟
ب- ماهي المقومات الحداثية للتعامل مع توثيق الملحون؟
ت- كيف يمكن تخطي رواسب النظرة السكونية السلبية لفن
الملحون؟
ث- كيف يساهم
فن الملحون في تفعيل مشروع التفاعل الثقافي، في إطار
التبادل المستمر؟.
ج- كيف تعاملت
اللغة الرسمية مع الملحون الشفوي والمكتوب؟.
هذه بعض الإشكا لات المقترحة، والتي سنحاول مقاربتها من
خلال الإجابة على بعضها من خلال هذه المداخلة، واعتمادا-
طبعا – على آراء بعض الباحثين والمهتمين بهذه المحاور،
مع الإشارة في هذا السياق إلى قلة المصادر والمراجع التي
اهتمت بالموضوع..
1- التحديد اللغوي للفظي التدوين والتوثيق:
لقد شغل
التدوين والتوثيق بال المهتمين منذ القديم، وشكل بالنسبة
لفن الملحون قاعدة أساسية لتطوره واكتمال صوره الإبداعية
المتحركة، والرافضة للقبوع والإستاطيكية.. ومن خلال جولة
قصيرة في مرجع لسان العرب، يظهرأن التدوين لم يكن مثار
اهتمام كبير بالنسبة للثقافة العربية بصفة عامة، والتي
وصفت بالثقافة الشفوية على مر العصور. وذلك أننا لم نحصل
لفعل "دون" على أثر في"لسان ابن منظور"<3> والذي يكتفي
عندما شرح لفظ دون بالإشارة إلى كلمة " الديوان" والتي
أتت بمعنى: " مجتمع الصحف".. وفي المقابل حضر بقوة فعل
"كتب" والتي لاتعني الكتابة ومنها الكتبة أي بمعنى
اكتتابك كتابا تنسخه، وإنما جاءت أيضا بما يفيد"
التجميع" والذي هو مرحلة من مراحل التدوين
والتوثيق،فنقول كتبت الكتاب: لأنه يجمع حرفا إلى حرف.
وتكتبوا تفيد تجمعوا<4>..
أما كلمة "
توثيق" فأتت بمعنائية ملائمة لطموحات الباحث والمبدع على
السواء،من أجل متن إبداعي يحتضن الشعر والموسيقى، خال من
الشوائب المشوشة، ومتشكل بين أيادي أمينة موثوق بخبرتها
وتعاونها، وتتعامل مع البحث في المصادر والمراجع
والأعلام بما يتطلبه عمل الباحث الجاد من أمانة وصدق
ومعرفة،لأن الأمر يتطلب أيضا البحث عن حلقات مفقودة في
فن الملحون الأصيل..
ففعل "وثق" بلسان العرب، يفيد الثقة.. والوثاقة: هي مصدر
الشيء وهو التوثيق المحكم. والوثيقة في الأمر:إحكامه
والأخذ بالثقة. والموثق من الشجر: الذي يعول الناس عليه
إذا انقطع الكلأ والشجر..<5>.
2- التحديد الإصطلاحي " التدوين والتوثيق"
لم نرصد في
معجم شعر الملحون لفظ "دون" وكلسان العرب فقد وردت كلمة
"الديوان" لكن بمعنيين مغايرين تماما.فعند شاعر الملحون
أتت في الأول بمعنى مجمع عدة من الأشخاص، وفي الثاني
جاءت بمايفيد: الكناية عن شخص الإنسان بأكمله. ذاته
وقلبه إلى غير ذلك.والشاهد في ذلك ما جاء في قصيدة
المرسول للحاج أحمد لغرابلي " المرسول" حيث يقول:
بغرامو تيهني
وهزني وخرب ديواني وحاز عقلي ودخالو.<6>
أما فعل وثق
فقد دون في معجم الملحون في شكل كلمة " وثيق" والتي جاءت
بمعنى العهد.. والشاهد في ذلك ما جاء في قصيدة: "
الذهبية" للشاعر سيدي باالعراقي حيث يقول:
نعمت بالزورة تعود وعطاتو عهد وثيق.. <7>
3-النظرة السكونية للملحون:
نقصد بالنظرة
السكونية، النظرة التقليدية السلبية التي ظلت تقف عقبة
في طريق تحقيق مشروع تدوين الملحون وتوثيقه، وذلك بناء
على اعتبارات واهية على إثرها ضاع الجهد ومعه الكثير من
الأعمال الإبداعية ومثلها من الأعلام في مجالات الإنتاج
الشعري والبحث فيه، قتلها التهميش والنسيان والإقصاء،وقد
وصف الدكتور عباس الجراري هذه الشردمة ذات النظرة
السكونية لأدبنا المغربي ومنه الملحون ب:المتسلطة،
والطامسة، والمزيفة، والمتخلفة فكريا بفرضها لمواقف
التنكر والتشويه ضد التراث الذي صدر عن الشعب في جميع
المجالات<8>.
إن هذه النظرية
السكونية تلمسناها بالعديد من الدراسات المتناثرة<9> ،
والتي تعسفت بالدرجة الأولى على فن الملحون حين أقحمته
ضمن لائحة عريضة من أنواع الإبداع الشعبي الأخرى والتي
تحتاج إلى رخصة " التجنيس" قبل أي تتعامل مع إنتاجها وهو
الحالتين الشفوية والمكتوبة، ونسيت هذه الدراسات على
أنها بصدد شعر وفن قائمي الذات إبداعيا.. إذ أن الملحون
مافتىء يقدم نفسه للمتلقي كجنس أدبي خالص بكل مايحمله
هذا المفهوم من معنى، إن على مستوى اللغة أو الشكل أو
الإيقاع أو الموسيقى...<10> .كما أن كل الأجناس الأدبية
الأخرى من مسرح وقصة ورواية وموسيقى.... لاتتعامل مع
إبداع الملحون إلا وفق هذه الصورة، حيث لا تستدعيه داخل
مكونها الأساسي إلا بهذه الصفة، فيحصل نوع من التفاعل
النصي، والذي هو أعمق من مفهوم التداخل النصي في
نظرنا<11>. وحتى مسألة التجنيس يجب أن نذكر أصحاب "
النظرة السكونية" بمقولة المنظر" جان ماري شيفر" البليغة
حيث يقول: "أنه لم يتم بعد، الحسم منذ أرسطو إلى الآن في
مسألة الأجناس الأدبية، وتحديدها يضعنا أمام مشاكل أكثر
صعوبة..<12>.
ويجدر بنا
القول على أن النظرة السكو نية العدمية هذه، قد لعبت
الدور الرئيسي في تاجيل مشاريع تدوين وتوثيق وتطوير
الملحون،لأنها لم تحترم منطق التاريخ الأدبي وإيمانه
بخاصية التنوع والتعبير، بل نسيت أن" مهمة التاريخ
الأدبي هي أن يصف قبل أن يحكم"<13>.
فتم تقزيم دور
الملحون داخل دوائر النخب التي تمتلك قرار الدعم المادي
والمعنوي، بحيث لم يتم الإنصات إلى تجارب المجربين، ولا
إلى إلى إقتراحات المقترحين، على العكس من كل ذلك، فقد
استقبلت كل الآراء الرامية إلى تطوير الملحون بالنظرة
الدونية ، أو بالعاطفة المنافقة.. لأن دعم النخب المثقفة
والسياسية، واحتضان المؤسسات الرسمية العلمية والفقهية
والأدبية، هي أهم شرط لدعم أي مشروع نهضوي تغييري توعوي
الخ...إضافة إلى الإفادة المنهجية، سواء تعلق الأمر
بانتقال الملحون من الشفاهي إلى المكتوب ،مع ما يطرح مع
ذلك من إشكالات إهتم بها الباحثون بإسهاب وتروي<14>.أو
تعلق الأمر بتنفيذ مشاريع التوثيق بعد التسيب، والتدوين
بأشكاله بعد الشتات والضياع..
ولابد أن نذكر
على أن مشروع إبداع الملحون جاء ليحقق للمغاربة خصوصية
أدبية رائدة،تصدربدورها إلى الشرق،كما استوردنا شعرا
معربا في الكثير من الأحيان لايشبهنا في شيء،بل أن
الشاعر الخليجي مانع سعيد العتيبة قد صرح لبعض أهل
الملحون بالخارج، أن هذا الشعر أصله " نبطي"<15>. وهذه
تداعيات تنتمي بدورها إلى الذهنية السكونية
المشرقية،والتي لازالت تحلم " بالشرق المركزي البائد".
وكما سبق الذكر كلها عوامل وقفت أمام فرصة تشكل الملامح
المغربية، فيما يتعلق بعنصر الإبداع المغربي الأصيل في
درجة فن الملحون، الذي أغنى المشهد الإبداعي الأدبي
والفني بروائع مشهودة ،فرضت نفسها على الرافضين قبل
المستقبلين،أعمال أغرت الباحثين الجادين لمقاربة تجارب
المجربين ومساندة خطوات التقعيد المبهرة والمشاركة في
عملية إرساء الدعائم الفنية والجمالية لإبداع الملحون.
ومن نتائج ذلك تحقيق هدف تعميم تداول الملحون على أوسع
نطاق تعدى حدود الوطن، وقد تحقق هذا وغيره والملحون يعيش
زمنه الشفوي<16>، وبالمناسبة أن كل الثقافات قد عاشت
زمنها الشفوي بدون استثناء ومن ضمنها الشعر المعرب، قبل
أن تدون بأشكال مختلفة كان أولها بطبيعة الحال عملية
الكتابة.
كما يجب الإنتباه على أن إشكالية توثيق وتدوين الملحون
ليست تخص الملحون وحده، ففي هذا المجال ، ينتفي التمايز
بين الأجناس المختلفة،فالمعروف عن المغاربة كما تقول
الدراسات قلة ميلهم إلى التسجيل والتدوين<17> وعلى إثر
ذلك فقد وصفوا بضعف الإعتناء بالأخبار والوقائع، وبأنهم
أهل دراية لاأهل رواية،إضافة إلى غيرها من الإشارات
المبرزة لعدم اهتمام المغاربة بمجالي التوثيق
والتدوين<18> حيث كان من نتائج ذلك: التسيب، والإهمال
وضياع الإنتاج والمصادروالتجارب، وتغييب مبادرات
الفاعلين في مجالي البحث والإبداع،وبصفة عامة ضياع الفرص
التي لاتعوض.. وفي هذا الصدد يقول الدكتور عباس الجراري:"...
وإنه من المؤسف حقا أن يكون كثير من إنتاج أدبائنا من
الكتاب والشعراء ، قد ضاع لسبب من الأسباب....<19> وهو
بالضبط ما حصل لفن الملحون، حيث لانقتنع بأن إحدى عشر
قرنا من الحضور لم يمنحنا إلا هذه القصائدالتي يتعب
الباحث " والحفاظ والخزان والمنشد" وكل مولوع ومهتم في
القبض عليها وتسخيرها. ثم هل نقتنع بهذا العدد الذي
نعرفه من شيوخ الملحون؟ بطبيعة الحال لانقتنع، ونعرف على
أن العديد من الأسماء بتجاربها قد ضاعت،وحتى بعض الأعمال
التي قاومت ووصلت،لم نتمتع بها كاملة بسبب التحريف أو
البترأو التشويه...
- مهام التوثيق الكبرى:
إن هذه الثقب
السوداء في تاريخ هذا الفن الأصيل بسبب تعطيل آلية
التدوين من طرف "النظرة السكونية" هي نفسها من عطلت آلية
توثيق الملحون، والذي يعتبرمأصلا للتدوين وليس مكملا له
فقط،وذلك بإ عمال فهمنا حتى ندرك كنه عملية التوثيق، وهي
ذات أهمية بالغة بالنسبة لنص الملحون ومصادر البحث
فيه.بالنظر إلى دوره الأساسي فيما يتعلق بالتدقيق العلمي
لأي وثيقة قبل نشرها وتداولها،فإن التسجيل يتم بناء على
معلومات تمر عبر عمليات ممنهجة في الفرز والتمحيص،
والتنظيم والضبط والتخزين أو الإحتفاظ، وهي عمليات تهم
في الملحون ، النصين الشعري والموسيقي، والأعلام،
والمصادر والبيانات، والكنانيش والمذكرات، والإحصاءات،
واهتمامها بكل " شادة وفادة" كما يقول المثل.
ويفهم من كل
ذلك أنه من بين مهام التوثيق الأساسية قيامه بمهمة
التحقيق: تحقيق المصادر، والنصوص الإبداعية،قبل توثيقها،
ومن مهامها أيضا: الكشف عن الحقيقة بعيدا عن الأهواء
والخلفيات<20> ثم أن التوثيق لايشترط فعل الكتابة على
التدوين،وإنما يتعامل مع جميع أنواعه المتاحة والتي
طورها العلم وسهل استعمالها، فالمهم أن تقدم الوثيقة
دليلا و إخبارا وإنتاجا على موضوع معين و بكل العمليات
المتاحة للتدوين والتسجيل والتي تتطلب محو ظاهرة الرواية
والحفظ<21>.
والتوثيق في الأول والأخير هو كل عملية ترمي إلى تأكيد
أقوال وأفعال بالوثائق اللازمة، وهذا هو المراد الذي
نريد تحقيقه من الدعوة إلى توثيق الملحون،أي:إبعاده عن
الإرتجال وعن مكر المتطفلين الذين لاعلاقة لهم بهذا
البحر الزاخرلا من قريب ولا من بعيد..
4-النظرة
التفاعلية للملحون: " التفاعل الثقافي في شعر الملحون"
يحضر مصطلح "
التفاعلية" في هذه المداخلة بمثابة نقيض للنظرة السكونية
التي تحدثنا عنها، وهي نظرة تفائلية قبل أن تكون تفاعلية
بالنسبة لكل أنواع فن القول الشعبي ومن ضمنه فن الملحون،
والتفاعلية في الدرس الأدبي تحمل أكثر من معنى لكن الأهم
في كل ذلك هو نظرتها المغايرة لثقافتنا الشعبية الأصيلة،
وهي نظرية محملة بملا مح مشروع مشترك بين الثقافة
العالمة والثقافة الشعبية، في سبيل تأسيس ملامح مشروع
ثقافة وطنية موحدة وعادلة.يقول الدكتور سعيد يقطين:"...
إذا تجاوزناالتصنيفات الثنائية للثقافة إلى عالمة
وشعبية، وتعاملنا مع الثقافة باعتبارها نسقا مركبا من
الأنساق الفرعية، فإنناسنلاحظ كل ما أدرج تحت مفهوم
الثقافة الشعبية عندما نتأمله جيدا نجده لايختلف في
العديد من مواصفاته ومتخيلاته عما يتجسد في " الثقافة
العالمة"
<22 >
والنظرة
التفاعلية عكس السكونية لم تشترط على أدبنا الشعبي ومنه
على الخصوص فن الملحون، لا تجنيس ولا تقعيد،ولم تنظر
إليه من باب الإستعلاء اللغوي باعتبار اتكائه على
المنظومة اللهجية<dialect>.بل تقتنع بأن اللغة الرسمية
واللهجة "يشكلان الإطار الإجتماعي لكلام الفرد الذي يتم
في إحدى الصورتين:إما بالنطق وإما بالكتابة" <23>.وأن
لغة الملحون تطورت وتستمر على هذا التطورعبر الأجيال حتى
لاتجمد وتموت<24>.أويعاني شعراءها من " جدار اللغة"
المانع للتواصل والتداول.
كما أن
التفاعلية لاتعترف بمصطلحات: سلطة البلاغة/ والبلاغة
المقموعة، ثقافة مركزية/وثقافة حوشية،نص شفوي/ هوظل النص
المكتوب المتعالي دائما...
ومن ميزة
التفاعلية أيضا، أنها تواكب وترصد كل تحركات الثقافة
الشعبية ومنها أدب وفن الملحون، وفي ذلك فهي تستحضر
مجموعة من الإشكاليات منهاأسئلة الكتابة باللهجة وما
يترتب عن ذلك من صعوبات تضع المتلقي أمام نص تحول من صفة
المنطوق ،إلى وضعية المكتوب المقروء. كما تتساءل عن
الحرف الأنفع للقيام بهذا التحويل المرسوم. بل أن
التفاعلية بدأت فعلا في خلخلة سؤال " البنية الإيقاعية
للملحون" من خلال ملامح مشروع يخص هذا الجانب الشائك
أيضا في شعر الملحون وموسيقاه وبحوره
<25>.
وبذلك فأقطاب
هذه النظرية المتنورة،هم من يحاولون نقل الإشتغال على
الملحون إلى مستوى يليق به علميا من خلال تشجيع الطلبة
على القيام بإعداد رسائلهم الجامعية في مواضيع تخص فن
الملحون،وهم من يدافعون على مشروعية الطلب المتعلق
بتخصيص شعبةأو وحدة على الأقل في اختصاص أدب الملحون وما
يتعلق به.وهم ايضا من يحاولون المساهمة في توثيق وتدوين
الملحون بطرق علمية وإحترافية بتعاون مع مبدعي هذا الفن
الأصيل والباحثين المهتمين بقضايا، والعارفين بأسراره
وخباياه..
وفي المقابل،
فإ ن التفاعلية قد وجدت ضالتها المرجوة في شعر الملحون
في شكليه السردي والغنائي، وجدوها مدونة ومتعددة
المواضيع،فيها الشعر والموسيقى والحكاية والأمثال
والمعرفة والتصوف والتوحيد والملاحم والأزليات والسير...
ومشبعة بالروح الدينية والوطنية والقومية والإنسانية،
ومحملة بالرسائل العميقة والمأثرة،والمرصعة بالمعرفة
التلقائية والهادئة والهادفة والواصلة بسهولة.
فالشاعرهنا
ضمير أمته ولسان حالها لأنه ينتمي إلى عمق محيطها الحيوي
،وبذلك فهو لايسجل على تخوم صدره إلا ما يمكنك قراءته
وفهمه والإستمتاع به.
وبذلك يمكن أن
يحصل التعاون النفعي بين التفاعلية والملحون في أكثر من
مجال، في سبيل تشجيع مبادرات البحث،في مجالات التحقيق
والتوثيق والتدوين،وستربح الثقافة الوطنية مجالا أرحبا
من التجديد والتواصل والمتعة المفيدة...
نماذج تفاعلية:
يمكن القول على
أن اهتمام التفاعلية بالأدب الشعبي ومنه فن الملحون، قد
تأسس بناء على تجارب زجلية تعتبر البدايات الأولى للزجل
بصفة عامة ولشعر الملحون بصفة خاصة، كما تأسست على أمثال
وحكايات وحكم مغربية صميمة،ونعتبرها مرحلة ضرورية لجس
نبض هذا التعاون الإبداعي، والذي يروم توثيق وتدوين
وتقديم بعض الأعمال المتضمنة لأحداث تاريخية أو اهتمت
بحياة الناس الإجتماعية والإقتصادية في عصر من العصور.
فإذا كان صفي الدين الحلي، وبعده الحموي<26> قد اهتما
بمجال الزجل من ناحية تأسيسه وبنيته، وذكر أعلامه واتهام
من تجاوز الحد فيه " بالتزنيم"<27>. ثم العمل المحمود
الذي قام العلامة عبد الرحمن ابن خلدون في مقدمته من أجل
التعريف بأشكال إبداعية جديدة<28>. فإن مجال التفاعلية
تعدى ذلك إلى اعتبارالثقافة الشعبية مكونا أساسيا من
الثقافة المغربية<29>. وعلى هذا الأساس نقدم بعض النماذج
التي توضح بجلاء رغبة أقطاب التفاعلية في التعاون مع
أدبنا الشعبي ومنه فن الملحون
-
الدكتور محمد
بنشريفة حقق " حقق ملعبة الكفيف الزرهوني" ونشرها في
كتاب مستقل. وتعتبر الملعبة " نمط مبكر من الشعر الشعبي"
المغربي
-
الدكتور سعيد
يقطين اشتغل أيضا على "الملعبة" وقرأها تفاعليا ونشرها
بمجلة المناهل المغربية<29>.
- الدكتور محمد مفتاح اشتغل على البنية الإيقاعية لشعر
الملحون ونشر فحوى مشروعه هذا، بمجلة المناهل
المغربية<30>.
- الشيخ عبد
الله كنون اشتغل على قصيدة" خصام الجواري العشر" للشيخ
علي بن داود، والتي قرأ بها نص المقامة الحضرمية لعبد
المهيمن، والتي اعتقد الشيخ امتياحها من قصص ألف
ليلة،حتى اطلع على قصيدة الشيخ داود، وخلص على أن القصة
هي من وحي خيال الأديب الشعبي.وفي هذا الصدد يقول
المرحوم كنون:"وهذا الرأي كان مجرد احتمال قد تحقق الآن
ولم تمض على إذاعته بضعة شهور..."<31>0
والنتيجة التي
وصل إليها الشيخ عبد الله كنون هي أن فكرة المقامة
الحضرمية مستوحاة من فكرة شعبية، وقد امتاحت واستفادت من
النص الزجلي لإبن داود، وبعد هذا فإن الشيخ كنون قد
استعمل كل الأسا ليب الجميلة للتعبير عن امتنانه وتقديره
للشعر الشعبي إلى أن يقول: " أما الزجل فإنه على العكس
من ذلك فقد ارتفع بالقصة من المستوى العامي الصرف إلى
مستوى أدبي يتناسب والعمل الفني الذي أفرغ القصة في
قالبه... كما نوه بصاحب النص ووصفه بأوصاف المتمكن
الحاذق " شأن هؤلاء الزجالين الممتازين" <32>. كما وصف
الأدب الشعبي بالغنى والتنوع " في الشكل والمعاني
والأخيلة، واستشهد بروائع "الحراز"مفخرة شعر الملحون. ثم
خاطب القراء بقوله:"... وعلى كل حال فهذا لون من ألوان
أدبنا الشعبي نعرضه على القارىء العربي مغربيا وغيره،
ونحن متيقنون أنه سيجد لذة عقلية فذة، وأنه سيطرب من بعض
معانية وتصويراته الجميلة، وأنه سيعتبره أثرا من
آثارالعبقرية الفنية عند الطبقات الشعبية العربية.<33>.
وفي حقيقة
الأمر فالشيخ كنون قد تعامل هنا مع نص من الشعر الملحون
في غرض " لخصام" لشاعر يكاد يكون مغمورا، ورد إسمه في
تراجم شعراء الملحون ضمن سلسلة معلمة الملحون للمرحوم
محمد الفاسي<34>. بأنه شاعر من أهل فاس ورد إسمه في آخر
قصيدة" البو لوقية" كما ورد في آخر قصيدة"الجواري العشر"
كما له قصيدة مبتورة تحت عنوان" لخلوق". وفي آخر التعريف
يقول محمد الفاسي:" ويظهر من كل هذا أن ابن داود كان إما
معارضا لسيدي عبد العزيز المغراوي أو بعده بقليل، لأن
الكناش لايحتوي إلا على كلام المغراوي وابن يخلف وفيه
قصيدة لسيدي سعيد المنداسي."<35>
وعلى أي فإن
الشيخ عبدالله كنون قد عمل على تدوين نص في شعر الملحون
لعلي بن داود في مجلة تطوان عام 1960 ، وبكتابه المرجع
الهام:" النبوغ المغربي في الأدب العربي. أستاذنا الجليل
دون ووثق أيضا أعمالا اخرى أطلق عليها إسم زجل ،كما فعل
مع سيدي قدور العلمي بذكر مقاطع من قصائد متفرقة في
أغراض الغزل والجمهور والتصوف وغيرها. كما دون أزجالا
للشيخ الحراق، ولإبن شجاع التازي وللكفيف الزرهوني..
قصيدة " خصام الجواري" تتركب من 262بيت تبرز قوة التخيل
عند الشاعر وبراعته في نحت مفردات معبرة تشد القارىء
والمستمع من أول بيت إلى آخره، أو قل من بداية الحكاية
إلى آخرها،لأن الأ مر يتعلق بقصة عشر نساء يختلفن من حيث
الجمال والسحنة والسمنة،والنحافة والطول والقصر،ولون
البشرة والعيون، وحضور الأمكنة بالمدينة والبادية،وحضور
السن،الشابة والعجوز
مسرح الأحداث
أحد أزقة فاس،وبعد صراع وخصام يتحول المستمع الراوي، إلى
شاهد ثم إلى شاعر حكيم تطلب منه النساء أن يكون رسول صلح
بينهن باعتباره شيخ الشعراء، وأن يجمع بينهن بقصيدة
شعرية تسبي العقول بالفن والمعنى...
وقبل أن نعطي
نموذجا من هذه القصيدة " الملحمة" نؤكد على أهمية مساهمة
أقطاب التفاعلية في عملية التدوين والتوثيق، فرغم أن
القصيدة التي دونها الشيخ كنون جاءت بهنات بعد
كتابتها،إلا أن ذلك لايعيب ما أقدم عليه من عمل محمود
وجبار والمتمثل في رد الإعتبار لصاحب الحكاية الأصلي ابن
داود، وتدوين نصه بالكامل بعد أن التقطه من "مجموع" حسب
تعبير المرحوم كنون....
مقاطع من قصيدة "الجواري العشر" لعلي بن داود:
*أنا ندور في فاس بين زناقي ودروب بالــــطــــبع
والــتأدب
حتى سمعت هول
فواحد الزنـــقــا بــــين الـــريام دعـقـا<1>
لما سمعت دلعياط يـا حضــــــرا وقـــــفـــت ردت خـبرا
ونظرت ف: ريام نوجدهـم عشـــرا بيضـــا ولـــــون حمرا
ورقيقة غزال ف:بلاد الصحـــــــرا وأخرى مـــــلات عبرا
وأخرى شطا مثل غصن البــــــــان وقصيرة وردة ف: كم ملك
ولبلــدية
بزيــنها فــتــــان وعربية كساتهــــا باللـك<2>
وعجــوزة مـهــدمة لســـنـــــان وصــبية بشفارها تهـلك
من بعد ما هدو حضرو هناك جواد
وقــفــو قد ردو وتأدبــــــو لغيـــــاد
والضد مع ضدو يتــــعايـرو لـجهـــاد
--------------------------------------------------------------------------
1-
خصومة
2 –
بالحمرة التي
هي لون اللك
العربية زينها مـنعـــــــــــــوت ما تحتاج لثام ولا
ســـروال
وبدنها يشرق ك: اليـــــــاقوت أو الذهب الناير
الشعــــــال
وانت يا صفراقريب تـــموت ربيع الظل بلا هوا يذبــــال.
*نطقت وقالت البيضا حسني هاج لوني بيض كما العـــــاج
بدني كما الغصن بدين نســــــــاج وانت كـــذاك
الـــتمســاح
بــين لبيــاض بين لســـواد دراج مثل النــهـــار
والـــــداج
النســــري واللوز ولزهـــــــــار والنسرين والياسمين
لونــي
وكواكب والشمس ولقمـــــــــار من وجهي والصبح من حسني
*
نطقت وقالت
البلديـــــــــــا ما نرقــــــد على تبــــن
ما نطحن رحا ما بتنا فغبــــن ما نغرمـــــــو
المخــــزن
ما نتحرقو فصيف باللــقطـــا ما ندحاو مع مخيض شكوات
ما نجريواذا تقوم عيـــطـــــا ما نشقو ما نرحلو
خيمــــات
ما نمشيو نخبطو جبل ووطا ما نحملو فظهورنا ثربـــــات
* نطقت
وقالت العربيا عفـي سمعي تراي وصفـــــــي
حنا عندنا هو الزين الحرفي معصور عصير مصفـــي
وقليل من الكسوا يكفـــــــي هذا بقدر
عـــــــــرفـــــــي
ثم انتهى لكلام ومعاني لـــــريام قلت ملاح
والســــــــــلام
الكل تعجبو من صنــع العــــــلام هذاا عيـــار ومـــلام
للصلح حضرولأديب النظـــــــام مادح شفيع الأنـــــام
قالو بنا جازت الــــــغـــرا مــانحسبو حضرت
للدهكـــــا
من فضلك تسمح لنا فشي جـــرا يجعل ربي فعمرك
البركـــــــا
يا بن داود راس الشعــــــــــــرا تصالحنا من بعد ذا
العركـــا
من فضلك الممدوح بقصيد تجمعنـــــا
تسبي لعقل والروح بالفن والمعــــنى
يشرق ضياه ويلوح من بعد تصلحنــا
باش تشتهر وصافو فالغرب عن طرافو واللي قراه
وشافــــــــــــو
يدعي لناظمو يستغفر ويتوب يحظى بكل مرغــــــــوب
ونعود بالسلام
لشياخ الطرقا طــول الدوام يــبــــقـــــى.
خاتــمــة:
كلما هممنا بكتابة خاتمة لإحدى مداخلاتنا الخاصة بمقاربة
بعض قضايا الملحون،إلا ودبجناها بمتمنياتنا ومشاعرنا
اتجاه هذا الجنس الخالد من أدبنا الشعبي، مع تقديم بعض
الإقتراحات والتي في الغالب تبقى حبرا على ورق مادام
اشتغالنا يتم بذهنية تكرس للفردانية والتشردم، وفي
المقابل لا نبدي أي استعداد للعمل الجماعي المشترك،إن
على شكل ورشات أو محترفات، أو جلسات مصغرة يجمعها
منسق،ومن ضمن آليات اشتغالها تأسيس خلية اقتراحية
للتفكير في المواضيع والإشكالات التي تعتبر ذات أولوية
بالنسبة لفن الملحون وهي عديدة ومتشعبة وتحتاج إلى عمل
وتراكم وتفعيل ومشاركة،ويمكن من خلالها دعوة بعض أقطاب
التفاعلية المتنورة قصد الإنصات إلى تجاربها وإظهار
الإهتمام بما تقوم به لفائدة فن الملحون،ونستشيرها في
بعض القضايا منها على سبيل الإستئناس فقط:
- إشكال الإنتقال من المنطوق إلى المكتوب والمقروء
-
البنية
الإيقاعية للملحون
-
ماذا نعني
بالنص الحداثي في الشعر الملحون؟
-
كيف نتغلب على
صعوبة تدريس الملحون في المعاهد الموسيقية؟
-
كيف يستفيد شعر
الملحون من التداوليات الحديثة؟
-
كيف يتم بعث
مؤسسة شيخ الأشياخ وفق تصور جديد يحمي مجال الملحون من
التسيب والمتطفلين؟..
وهي اقتراحات
كلها تصب في مجال تقديرنا الكبير لشعر الملحون ولمبدعيه
والباحثين بين ثناياه ورحابه، ولكل من لهم صلة بمجالاته
الغنية والرحبة، والداعية إلى المحبة والذوق الرفيع..
محمد الراشق
أستاذ باحث بمركز اليونسكو لملتقى الثقافات
بالخميسات
مارس/ أبريل/
2004
--------------------------
الهوامش والمراجع:
-1نص
المداخلة التي شاركت بها في ندوة: إشكاليات توثيق وتدوين
الملحون" المنظمة في إطار مهرجان فاس لطرب الملحون في
دورته الثالثة أيام2-3-4 أبريل2004 بمدينة فاس
2-
عبد
اللطيف الفرابي: عباس الجراري باحثا وناقدا. مطبعة نجم
الجديدة 1989. ص:19
3- ابن
منظور: لسان العرب. المجلد الثالث عشر دار صادر بيروت
ص:164
4- المرجع
السابق المجلد الأول ص:638
5- المرجع
السابق. المجلد العاشر. ص:371
6- محمد
الفاسي: معلمة الملحون . معجم لغة الملحون ج2 ق1
.مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية سلسلة التراث. ص:73
7- المرجع
السابق. ص:190
8- عباس
الجراري:الأدب المغربي من خلال ظواهره وقضاياه الجزء
الأول مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ص:6
9- يمكن
الرجوع للإستئناس إلى مقالة الباحث الدكتور محمد
السرغيني " حول تجنيس الشعر الشفوي" والتي نشرها بمجلة
عالم الفكر. المجلد الثاني. أكتوبر- ديسمبر.المجلس
الوطني للثقافة والفنون و الآ داب دولة لكويت2000. ص:247
10-أنظر
مداخلتنا تحت عنوان: شعر الملحون من المسألة الأجناسية
إلى التداخل النصي، والمنشورة في كتاب الملحون في خدمة
الأدب والفن المغربيين. منشورات مهرجان فاس لطرب
الملحون. مطبعة البلابل فاس. 2001
11- علي
أيت أوشان: السياق والنص من البنية إلى القراءة. دار
الثقافة البيضاء ص: 141
12-
المرجع السابق: ص:142
13- عبد
اللطيف الفرابي : مرجع سابق. ص:22
14- اهتم
الأستاذ الباحث عبد الرحمان الملحوني كثيرا بهذا الموضوع
ووثقه في كتابه الهام: كتابة الشعر الشعبي المغربي
الملحون "إشكالية من إشكا ليات الإنشاد والتدوين" ضمن
سلسلة " ديوان الملحون" الفصل الأول: هكذا دونت كنا
نيشهم وكراساتهم ودفاترهم . من ص :19 إلى ص:68.
كما اهتم
المرحوم محمد الفاسي بطريقة شكل الملحون ومصطلحاته
ونشرها سواء بالمعلمة أو بكتاب: " حكايات نساء فاس" وهي
طريقة مثيرة للجدل لكنها تعتبر محاولة جادة على الأقل.
-15 الشعر
النبطي نفسه لم تستقر المواضعة على تسميته فبالأحرى
تأثيره في شعر معروف الإسم والأصل.وإسم الملحون معروف في
كل مكان،والأستاذ محمد المرزوقي الباحث التونسي اختار
لتسمية الشعر العامي " شعر الملحون"وهو نفس رأي الباحث
الليبي الأستاذ: سعيد القشاط، والذ ي يقول:" أن الشعر
الملحون الليبي هو امتزاج الزجل القادم من المغرب
والأندلس بالقصيد الزجلي الذي قدم إليهم من قبائل بني
هلال وسليم..
ولتوسع في
كل ما أشرنا إليه يمكن الرجوع إلى كتاب:
تاريخ نجد
في عصور العامية.ديوان الشعر العامي بلهجة أهل نجد.
تأليف:أبي
عبد الرحمان بن عقيل الظاهري. دار العلوم للطباعة
والنشر1982الرياض/السعودية.ص:21-28-32
16- النص
الإبداعي في الملحون هونص ثنائي، وعند إنتاجه يوازي بعضه
البعض، بمعنى أن الشاعرإن صح التعبير يلد توأمان. نص
شعري وآخر موسيقي، ولن يظهر العكس إلى في حالة نقل النص
التوأم إلى حالة الكتابة، فتصبح آنذاك سلطة النص الشعري
هي المهيمنة بالنسبة للمتلقي العادين حيث يغيب النص
الموسيقي بالنسبة إليه، وبذلك ينتفي شرط الثنائية
الملازمة والفاعلة لنص شعر الملحون ، حيث يحتاج الأمر
إلى كتابة النص الشعري ثم كتابة النص الموسيقي برموزه
حتى نقرب من اللذة النسبية فقط..
17- عباس
الجراري: مرجع سابق .ص:4
18-
المرجع السابق.ص:5
19-
المرجع السابق. ص:5
20- عبد
اللطيف الفرابي: مرجع سابق. ص:24
21-
المرجع السابق. ص:24
22- سعيد
يقطين: " الثقافة الشعبية والثقافة الوطنية بحث في
التفاعل الثقافي من خلال ملعبة الكفيف الزرهوني"
المناهل. مجلة فصلية. وزارة الثقافة .الرباط.ع64-65
2001. ص:317
-23 محمد
حسني: اللهجات العامية لماذا؟ وإلى أين؟. اللسان العربي
ع:20-1983. ص:18
24-
المرجع السابق .ص:21
25- لقد
خص الدكتور محمد مفتاج مجلة المناهل المغربية بدراسة
قيمة تحت عنوان: فهم الثقافة العالمة بالثقافة الشعبية
ركز فيها على شعر الملحون وبنيته الإيقاعية. المناهل:
مرجع سابق . ص:9
26- تقي
الدين أبو بكر حجة الحموي عاش في عصر المما ليك تدرج في
طلب العلم حتى وصل فيه إلى درجات المناصب العليا، وهو
أديب شاعر وزجال. وخلف العديد من المصنفات الهامة من
بينها كتاب: بلوغ الأمل في فن الزجل.الذي حققه الدكتور
رضا محسن القريشي، وقدم له الدكتور عبد العزيز الأهواني.
- صفي
الدين الحلي زجال وباحث عربي صاحب المرجع "الهام العاطل
الحالي والمرخص الغالي" في فن الزجل دخل القاهرة سنة726
ه وبرع في فنون الأدب
27-
من أكبر
عيوب الزجل
28-
لقد ساهم
العلامة ابن خلدون في التعريف بالعديد من المقدمات
الأولى للزجل وشعر الملحون، كما كان سباقا لتدوينها
وتوثيقها في كتابه الهام " المقدمة"
29- سعيد
يقطين: المناهل. مرجع سابق. ص:317
30- محمد
مفتاح: المناهل. مرجع سابق. ص:10
31 – عبد
الله كنون: مجلة تطوان. منشورات الجامعة المغربية كلية
الآداب. العدد الخامس. 1960. ص:28
32-
المرجع السابق. ص: 45
33-المرجع
السابق. ص: 46-56
34- محمد
الفاسي: مرجع سابق .الجزء الثاني/ القسم الثاني. ص: 23
34-
المرجع السابق. ص:25 |