|
في الأزمة التي تجتازها الجزائر، وفي الطريقة التي يُطرحُ بها
المدّ الإسلامي، تكتسي المسألة اللغوية أهمية كبرى باعتبارها كشافا
ورهانا في الوضعية في آن واحد.
من الهام أن نشدد حالا، وبشكل مفارق، على أنه مثلما ليست مسألة
الإسلام قضية دينية فحسب كذلك ليست قضية اللغات مشكلة لغوية فقط. ونود عبر التأملات التالية أن ندرج هذه المسألة ضمن تساؤل
أوسع، نطرحه هنا انطلاقا من الجزائر، ويتمحور حول عالم الدلالات الذي
ينخرط فيه هذا البلد.
بعدما صارت الجزائر بلدا مستقلا سنة
1962، وتشكلت جمهورية ديمقراطية على النموذج الاشتراكي، كان
هذا البلد أوَّلا واحدا من صور البارزة للعالم الثالث، قارنا التنمية
بتأكيد شخصية عربية. مدعوما
بموارد بترولية وافرة، أراد بناء صورة مجتمع اشتراكي نموذجي، مؤسس
على ثلاث ثورات: فلاحية، صناعية
وثقافية. ثم، ابتداء من سنوات 1980، تجلت النتيجة بوضوح: في الاقتصاد بواسطة أزمة البترول، في المجتمع بفشل التنمية،
في الحياة الثقافية بالـتورط في سياسة لغوية للتعريب....
تتمة الترجمـة
|