|
. . . . . . . . . .
. . . . . . . . . .
. . . . . . . . . .
الأربعاء ، تـؤ
الثلاثاء
28
مايو
2002
كان من
المفترض أن يحـتل التاريخ الهجـري جـزءاً من الصفحـة ،
إلا أنها لم تعد تحـتمل كدماغـي
/
دماغـي
التي كمتاهـة ، لا ترقـى لمتاهات ألعاب الأطفال .
(
آذان العصر
)
المآذن
تحـيط المكان كقبضة ،
مرتّلة
الآذان بطرق مخـتلفة معظمها ينتمـي لأنكر الأصـوات ،
وعبارة [ أنكر الأصـوات
]
مُستمدّة رغماً عنّي من تراث لا أستطيع تحـريكه
.
مؤذن الجـامع القريب من بيتنا فـي إشاراته الغامضة للفجـر
/
ـ حـيث
البوق مُسلّط تجـاهـي ـ لطالما أثار داخـلي رعدة رعب ،
حـتى
بعد مـحـاولاتي إدراك معنى العبارات الملفوظـة بصـوته الكئيب ،
الذي لا يستطيع أي إيقاع احـتوائه
!
هـناك أشخـاص يجـب أن نتحـدث عنهـم بدلاً من تفاهـة الحـديث عن
أنفسنا
. .
صـديقـي
فادي مثلاً
. .
والذي يصـغرني فـي السن
/
والذي يُحمّلني في بعض الأحـيان مسئولية دخـوله النار
/
والذي
هـو بالمصادفة البحـتة خـرج ليجـد نفسه مسيحـياً ،
رغم تفاهة التقسيمات و وهميتها
.
فادي
يطـالعه بوق آخـر ،
وكل
جـمعه يصـحو على أشد اللعنات التي تتوعده ،
يشدّ ها صـوت حـميري آخـر مكئوب كان يضـحـك ، وكذلك أنا
/
لابد من الضـحـك
. .
فالمباراة التي بين الشعب المخـتار والأبناء الشرعيين
مهما
كانت نتيجـتها ، فإنها تتنافى
ومصالح
الخـير أمة التي أُخـرِجَـت للناس
!!!
فلابد
وأن نضـحـك . . . نضـحـك جـداً .
..................
..................
هناك
قصة طـالعتني في الجريدة المشابهة لكل المطبوعات المبجّـلة ،
التي تقيء في دماغنا أفكاراً من الممكن أن
تنتمي للدعارة
/
ـ مع
الاعتذار الرسمي والجـليل لمغزى الدعـارة ـ
القصة آتية من أرض الكفاح والجـهاد والأبطـال والشهداء و.... و....
و....
فعن
طريق العلم الحـديث ، وعن طريق الإنترنت
أصـبح
في إمكان المناضـلين المكافحـين أن يخـوضـوا معاركهم أيضاً ،
{
وأعدّوا
لهم ما استطعتم من قوة
}
الولد
كان فــ الــ
17
مـن عمره ، وعن طريق ما استطـاعوا من قوة
تواصَـلتْ معه فتاة من أرض النضـال و الدم الحـار
.
ـ من
الممكن إرسال بعض الأغنيات الدعائيّة المعَبّرة لمعرفة طبيعة
الأرض
العظيمة ، وبعض التعليقات لمعرفة مسارات القضيّة المعلّقة على عضـو
صـنم ـ
تمادت
المبجـلة المناضـلة في الاتصال بالمغتَصِب المسكين ، فما كان
من
المسكين الأبله إلاّ الذهاب ، وما كان من الأهل المناضـلين للمبجـلة
المناضـلة ،
والذين
يحـجـبون وجـوههم ، ويحـملون الشعارات فوق جـباههم وصـدورهم
إلاّ
برمـــــي المغتَصـِب المرحـوم بالرصاص ،
حـتى
يتاح له كيفما يشاء إراحـة عضوه أبداً بين عـلامة
على شكل إصبعين منفرجـين عن آخـرهما
.
هللت
الصحـف الرائعة بالعمليّة النضاليّة والمبجـلة المجـاهدة ،
حـتى
أنهم أطـلقوا عـليها ـ لفظ أطـلقوا ينتمي إلى قاموس الأرض العظيمة ـ
[
جـميلة جـديدة من أرض
النضال
] .
ليس من
الضروري وضع علامة تعجـب ، فالعلامة اليتيمة الفقيرة لا تستطيع
القيام بمهمّتها في مواجـهة تلك الحـادثة الخرافية الهامة الجـليلة
والمقدسة
.
ويكفـي
. .
أن
فأراً مذعوراً ، محـبوساً في مصـيدة من رماد
يهلل مرتبكاً " نحـن قـــــوم جـباريـــــن
"
مع
ملاحـظة أن القوم الجـبارين حـسب ديانة الفأر
يُطـلق عليهم لفظ ( الكَفَرَة
)
إلاّ
أنه يتعلل بحـمل مسدس وزاوية حـادة من إصـبعين
ليكونا
جـواز مروره في النضال
[
نحـن قـــــــــوم
جـباريــــــــــن
]
لابد وأن نضـحـك ......... نضـحـك جـداً
.
من
الممكن كتابة شعار على غرار شعار المرتَبِك المذعور
ليحـتل
ـ وهـي كلمة مؤلمة لبعض السفهاء منّا ـ المسافة التي بين
نضـحـك
……… نضـحـك
"
فليتزفّر العالم / فليحـيا
الخـراء "
. . . . . . . . . .
. . . . . . . . . .
لنتحـدث
عن آخـرين ،
أهم من الحـديث عن أنفسنا
. .
الشاب
الوسيم وصـوته الذي يحـمل بصمات غـنج امرأة تبدأ فـي مـضاجـعة نفسها
البذلة / الكرافات / الذقن
المنتوفة/ الشارب لبيان النوع
/
الوجـه الذي يلمع
/ . . . . / . . . . / . .
. . / . . . . . . .
صـورة مـشرقة للدين الإســلامـي الصالح لكل العصور
.
والوسيم
/
الذي أصـبح يتصدر الصـحـف هـو المعنى [ المادي
]
ـ
آسف للإزعاج ـ لكلمة [ الصـلاحـية
] .
ووفقاً
للآية الكريمة نفسها . .
{ وأعدّوا
لهم ما استطعتم من قوة
}
كعامل حـفز في التفاعـلات السياسيّة ، إذن
. .
لا
جـلباب ولا ذقون ولا أصـوات نكرة لا تستطيع ديسكات الكمبيوتر
تحـمّلها ،
وذلك نظراً للخوف من بطـش الجـبار الأعور الملقّب بالقطـب الأوحـد
/
الذي
يتلقّى لعنات أخـف حـدّة من صـديقـي كل جـمعه ،
والذي يدور في فلكه . . عـقالات / رايات حـمراء / جـلابيب / مطـارق
/
مـلابس
داخـليّة ، وأعـضاء رخـوة تحـاول في يأس لمس الأرض
قبل جـباه أصـحـابها
.
خـرج الشاب الوسيم ليحـادث الصـفوة ، ولفظ ( الصـفوة
)
ينتمي
إلى التقسيمات الأكثر تأثيراً من تقسيمات أخـرى
ترعب ( فادي ) المسكين
.
خـرج
للصـفوة ، دون أن تنسـى الطبقة الدنيا المُتطفّلة دوماً ،
ذات
الرائحـة الكريهـة / التعلق بروائح المرحـلة ، خـاصـة
بعدما
استراح العجـوز الثرثار جـوار ربّه أخـيراً ، وبعدما منَح الأغبياء
صـكوك غفرانه ، لتنتشر بعد ذلك العطـور الخـانقة
/
ـ كريح
صرصرٍ ليست بعاتية تليق بأن يتعلق بها المُتطفّلون المعاتيه ـ
العطور
الخـانقة المُتسرّبة من أسفل بِدَلِهم [ حـللهم أو بذلاتهم أو
بذّاتهم ،
حـتى لا يصاب أحـد رعاة اللغة المقدّسة بالسكتة الدماغـيّة
]
وتتسرب
من فساتينهن وتنانيرهن وجـلابيبهن و خـمورهن ،
ليخـرجـوا جـميعاً من ذكر و أنثى و ولْدَان ليسوا بمخـلدين
/
يخـرجـون مـن شرنقاتهم ،
ويدخـلون أفواجـاً في مدار الله
.
فلابد و
أن نضـحـك . . . . نضـحـك جـداً .
. . . . . . . . .
. . . . . . . . .
جـاءني
الآن صـديق قديم
على
المقهى القديم ، الذي اكتشفته سنة
1993
، و أنا
بالسنة
الأولى في كليّة الحـقوق ، وقتها
كنتُ
أظـن أن كليّة الحـقوق هـي الحـل السحـري حـتى لا أقع
في جـب الشرطـة و دوريّات التفتيش
!
تحـدثنا طـويلاً
. . . . . . . . . . .
طـويلاً
جـداً . . أنا و الصديق الميت ، الذي جـاء في إجـازه
من أداء
الواجـب الوطـني
تحـدثنا طـويلاً . . . . . . . لخـمس دقائق
/
طـويلاً
جـداً
قلنا كل شيء في خـمس دقائق
/
خـمس دقائق فقط / قلنا فيها كل شيء
. . . . . . .
بَــــسْ .
. . . .
. . .
لنتحـدث
عن آخـرين
حـتى
يتاح لنا
أن نضـحـك
. . .
نضحـك .
. جـداً .
[1]
[1]
آخر ما قـرأته على أستاذي ( محسن زايد
)
الذي ابتسم فـي وجهي
قائلاً " طـظ فـيك
" |