جماليـــات

إضــــــاءات

حــوارات

مقـــــــالات

تر جمــات دراســـات نصــوص سرديــة بطاقـة تعريـف   
للاتصـــــــال خدمــــــــات

خــــــاص

مواقع مفضلـة مواقع صديقة مكتبات الموقع كشك الموقـع موارد نصيــة

 

 
 
 

حسام فاضل حشيش

صخب الموت

" نص قصصي "

 


( 0)
أنا ورانيا ..
الليل ثالثنا ..أيادينا الواهنة تجر أحلامنا
رانيا لا تزال تحلم بالعشة البوص ..المشي كثيراً يؤلمني
المارة الأشباح لا يهتمون ...
الشارع عجوز يأكل أقدامنا دون أن نخطو للأمام
نحقن روحنا بالصبر ... لا شئ جديد ..
هكذا كان المخرج يعيد تصوير المشهد دون رأفة بنا

* * *

نتعاطى الأحلام , يعطينا البحر من وقته الكثير لنبوح ..
يمسح بأنامله على رأسنا ...نرتعش
ترتعش أحلامنا ....
قالت : ماذا لو يمنحنا الله فقط قصراً من البوص ؟
قلت : ماذا لو يشفيني الله من البواسير ؟
قالت : .................................؟
قلت : .................................
يتمخض البحر فجأة لينجب لنا – على استحياء – ترعة .. تتناسب ودورنا التالي ... فقد أدى دوره
لم يعد لنا ....

بأمر السيد المخرج .

* * *
النفق مظلم ليس له آخر....
السنوات ثعبان يزحف
لا أملك ناياً كي يرقص عليه .. لن يستجيب إلا لإيقاع صاخب لا أجيده
سيبتلعنا .. سأدخل من فمه
ستدخلين من عينيه حتماً
من ينقذنا – نحن شطار الحكايات الفقيرة - ؟
هل يشفع " الليسانس " لنا ؟ دعاء الوالدين ؟ سورة " يس " ؟ النكات التي نتبادلها ؟
رانيا .. سندخل حتماً .. لا تجعليهم يلحظون هشاشتنا .. دارى القطوع في ملابسنا .. ابتسمي .. لا تنسى " الإبرة " التي سنضعها في عيني الثعبان ...
" انفجر الحضور بالضحك "
هل أفسدنا المشهد / الكابوس ؟
هل خرجنا عن أدوارنا ؟
هل سيطردنا المخرج من قبضته لنتنفس حريتنا ؟
لماذا غضب – إذن – وأمر بإعادة المشهد ؟
- غنيّ
- ما أنا بقادر
- غنيّ...
- ........
- .........
- ما أنا بقادر

* * *
العالم يبدأ من عند رانيا .....
" رانيا هتعنس جنبي "
لو كان الفقر رجلاً .....
يا أبى : لا زلت تصر على شراء الجريدة يومياً
نتقاسم ثمنها وصفحاتها مع جارنا ..
يأخذ صفحات الرياضة ويترك لنا صفحة " وظائف خالية "
ساعات تلهث عيناك وراء " مندوبي المبيعات وأفراد الأمن "
لا أدرى ما الذي جذبك اليوم فيها؟
- نسبة البطالة 1 %
- أنا إذن واحد من واحد في المائة
لا تغضبي .. ذنبك في رقبتي ..حبالهم حول رقبتي ..رقبتي تحتمل من ولا من
يا رانيا ..احتملي ..سيحكوننا يوماً
مد يدك لي حتى لا يتعثر أحدنا فيسخر الفضوليون ...
- مش قادرة .........
هكذا كلت يدك فجأة .. انفلت قلبك مسرعاً .. ابتلعته أضواء العجوز
بكى السيد المخرج متأثراً ..انهمرت دموعه أمطاراً فوق رأسي
- علىّ راسك متطاطيش
- لازم تطاطى لا النفق يلطش دماغك
- على ّ راسك وان مت ُ موت ( 1 )
* * *
أتمدد أمامهم بلا حركة .. أراهم جيداً
هل يدركون أنى أسمع عويلهم ؟ تشنجاتهم ؟
أشعر بخيبة أملهم فىّ ..
هؤلاء الطيبون يصلّون لأخر كان يشبهني

يدلكون قلبي... تبتسمين

يطهرون الروح ... تبتسمين







يدقّون لك عند عتبة الدار ... لا تخرجين .. يعلو بخورهم وصخبهم
- يا للمساكين
- الأولة باسم اللّه
- النفق .. الثعبان
- التالتة رقوه محمد بن عبدا لله
- العشة البوص
- لا حول ولا قوه
- يا رنيا.............
- ....................

* * *


إلى أين نمضى ؟

الأوجاع تركلنا على مؤخراتنا ..

كنت ألتفت خلفي لا أراك .. أمامنا ضباب كثيف يلتهم وجوه الأشياء ..

المارة الفقراء يحتضنون أشيائهم التافهة .. يمضون …إلى أين ؟

السيد يحشد الجموع للمشهد الأخير ..

الكاميرا – عيونه – ترصدنا

الشارع / الوجوه الميتة / طوابير الحالمين / تلهث وراء الناطحات – التي تبصق علينا من أدوارها المختفية وراء الضباب

يا للبراعة ..

من زاوية ضيقة تعود إلى صورة أبى ذات الشريط الأسود ..

فإلى …فإلى السائرين الذين لم ينقص منهم غير أبى …

يتحد الكل بالضباب ..

نصير لا شئ …

ما أهمية أن أغنى ( والمدينة كنسّت كل المغنين ) (2)

* * *

يعرونني .. ذراعاي مفرودتان بطول المدينة

مثبتتان على باب عشتنا البوص
رأسي نائمة على كتفي..
قدماي مشدودتان إلي الأرض....
يمرون من تحتي .. يمرون من فوقي
يمرون من يساري.. يميني... يمرون
" لا أحد يأتي منكم كي أمرر بأنفاسي على رأسه"
الغرباء كثيرون – جيوش من النمل أراهم –
يحملون " يافطات البيع " يرشقونها في الأرض كشواهد ..
" لا أحد منكم يأتي "
يدقون في رأسي الخوازيق .. " ولا أحد.."
إذن سأغمض عيني عنكم
أهز رأسي ... يصفقون
أهزها بعنف .. يصفقون
تسقط كل الأحلام / الأفكار التي تملؤني
يغلق المخرج أوراقه....
" طز " مازلت حيا......." 3"

1- لعب بجد ......محمد قطامش
2- مار سيل خليفة / محمود درويش
3- كاليجولا .... ألبير كامى
حسام فاضل حشيش
مصر -
المنصورة

قراءة مادة أخرى لحسام فاضل حشيش في الموقع الحالي

أرشيـف الموقـع

الذهاب إلى موقع حسام فاضل حشيش

 

 

حسام فاضل حشيش

محامى مصرى وعضو اتحاد المحامين العرب

قاص نشرت أعمالة فى العديد

من الجرائد والمجلات المتخصصة

منها :القاهرة,ابداع,العربى,المساء

,أوراق ثقافية,الثلاثاء

له مجموعة قصصية تحت الطبع " خاص جداً للبنت مريم"

يكتب الان سيناريو تلفزيونى تحت عنوان :وابور النور

ويتناول حياة اسرة مصرية بداً من منتصف الثمانيات وحتى الأن

مروراً بأهم الأحداث التى مرت بمصر فى هذة الفترات

 
جماليـــات

إضــــــاءات

حــوارات

مقـــــــالات

تر جمــات دراســـات نصــوص سرديــة بطاقـة تعريـف   
للاتصـــــــال خدمــــــــات

خــــــاص

مواقع مفضلـة مواقع صديقة مكتبات الموقع كشك الموقـع موارد نصيــة

 

موقـع محمد أسليـــم - تاريخ الإنشاء: 27 ينايـر 2002.